تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
غيرها ، فلا يجب الحج على من كان يعلم قبل تلبسه به انه لا يدرك غير الأركان . وعليه ففيما نحن فيه لا يتوجه الأمر بالأداء . وأما الوجه الثالث : فهو إنما يتم لو كانت الروايات الدالة على الإجزاء بالإحرام ودخول الحرم تقتضي كون ذلك حجا مأمورا به اضطرارا ، ولكن لا دلالة لها على ذلك ، كما أنه يتم لو كانت الروايات ناظرة إلى من لم يستقر عليه الحج ممن تلبس بالإحرام فإنها تدل على لزوم القضاء على من لم يمت في الحرم بضميمة القطع بعدم الفرق بين من تلبّس بالإحرام - الذي موضوعها - وبين غيره . فتتكفل « 1 » لزوم القضاء فيما نحن فيه . فالأقوى هو الأول بمقتضى ما دل « 2 » على أن القضاء لا يكون عما لم يجعله اللّه تعالى . نعم لو ثبت الأمر الاضطراري بالأركان ولو لمن يعلم أنه لا يدركها قوي الوجه الثاني ، لأنه قد ثبت عليه الحج فلم يحج فيجب عليه القضاء . وقد بنى في « المدارك « 3 » » الوجه الأول على تبعية وجوب القضاء لوجوب الأداء . وأورد عليه : أولا : بانكار التبعية . وثانيا : بأن المستفاد من كثير من الاخبار
هامش
( 1 ) - ينبغي على هذا عدم اشتراط مضي الزمان المزبور لكون المفروض أنها تدل على وجوب القضاء لمن لم يتلبس بالإحرام ولو لعدم تمكّنه منه ، كما لو كان في طريقه إلى الحج قبل الوصول إلى الميقات . ( المقرّر ) ( 2 ) - هو موثق أبي بصير ، قال : « سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوال فأوصتني أن اقضي عنها قال هل برئت من مرضها قلت ماتت فيه قال لا يقضى عنها فإن اللّه لم يجعله عليها قلت فأني أشتهي أن اقضى عنها وقد أوصيتني بذلك فقال كيف تقضي شيئا لم يجعله اللّه عليها » ( النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام / في هذا الفرع ) . ( 3 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 68 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 170 | السيد محمد الروحاني