تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الحق هو الوجوب لإطلاق دليل الوجوب . وعدم شموله له في حال عدم القدرة لا ينافي شموله له في حال قدرته ، كما لو نام في أثناء وقت الصلاة ، فإنه يكون مشمولا لدليل وجوبها بعد النوم . الناحية الثالثة : إذا مات قبل أداء الحج يجب القضاء عنه لو كان الحج مستقرا في ذمته ، فوقع الخلاف في ما به يتحقق الاستقرار ويجب القضاء عنه به وعمدة الآراء ثلاثة : الأول : أن يمضي زمان يتمكن فيه من إدراك جميع افعال الحج وشرائطه وهو قول الأكثر . الثاني : أن يمضي زمان يتمكن فيه من ادراك الأركان فقط وهو رأي العلامة في التذكرة . الثالث : مضي زمان يتمكن فيه من ادراك الاحرام ودخول الحرم وهو ممّا احتمله العلامة في « التذكرة « 1 » » . ووجه الأول : أن عدم ادراك الوقت الذي يتمكن فيه من اتيان جميع افعال الحج وشرائطه يكشف عن عدم تعلق الوجوب بالأداء ومع عدم وجوب الأداء لا يجب القضاء . ووجه الثاني : أن عدم مضي وقت يدرك فيه غير الأركان يستلزم تعلّق الأمر بخصوص الأركان ، فيكون الوجوب ثابتا لو كان يتمكن من إدراك الأركان فقط . وهذا إنما يتم لو ثبت أن من لم يتمكن من إدراك جميع أجزاء الحج يجب عليه الإتيان بالأركان ، فيكون هناك أمر اضطراري متعلق بالأركان ، ولكنّه قد ادعي أنه إنما يجب الأركان على من تلبس بالحج ولم يستطع إدراك
هامش
( 1 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 7 : ص 102 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .