تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
الحرج لغلبة العسر ، كما عرفت . فلو أنكرت غلبة العسر بدعوى : أنه بعد إخراج المستطيع لا يكون العسر على غير المستطيع ولم يحج ممن استقر عليه الحج غالبيا كي يمتنع شمول دليل نفي الحرج لوجوب الحج ، فلا مانع من شموله . وحينئذ فلا يجب الحج بدون الاستطاعة . فنقول في دفعها أنه لو سلم عدم غلبة العسر ، فلا ينفع في شمول دليل نفي العسر ، لأنّ ظهور الآية في ثبوت الحج من دون الاستطاعة - كما هو مقتضى كون الاستطاعة شرطا حدوثا لظهور « 1 » الآية في ذلك لتعليق الحكم على مجرد تحقق الاستطاعة ، كما لا يخفى ، فيثبت الوجوب بدونها - ينافي شمول دليل نفي العسر لها ، بل تكون نسبة الآية حينئذ إلى دليل نفي العسر نسبة المخصص لأنها تتكفل ثبوت الحكم في المورد الحرجي خاصة . وعلى هذا ، فيلزم على من استقر عليه الحج الذهاب إليه وإن استلزم الحرج إذا كان الحرج غالبيّا يتعارف تحققه في الحج . نعم الحرج غير المتعارف يرفع وجوب الحج بدليل نفيه ، إذ لا يلزم منه تخصيص الحكم بالفرد النادر . ومن هنا تعرف أنه لا وجه لما هو المشهور من لزوم ذهابه متسكعا ولا أثر له في النصوص . فالتفت . الناحية الثانية : بعد أن ثبت عليه الوجوب يجب عليه أداء الحج ما دام قادرا عقلا على أدائه ، فإذا انتفت عنه القدرة العقلية ثم عادت ، فهل يجب عليه الحج أولا ؟
هامش
( 1 ) - هذا يتنافى مع ما سبق منه - دام ظله - من انكار ذلك والاستدلال على الدعوى بغير الآية ، فراجع .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 168 | السيد محمد الروحاني