. . . . . . . . . .
شرح
ثم إنه هل يعتبر أن يموت في الحرم عن احرام أو يكفي الموت فيه ولو لم يكن محرما لنسيان أو جهل ؟
قد يقال بالأوّل تمسّكا برواية زرارة ، وروايتي بريد وضريس ، لفرض الموضوع من خرج حاجا ، فلا بد أن يراد به المحرم .
وفيه أن التقييد في رواية زرارة بالإحرام في السؤال لا الجواب ، فلا مفهوم له إلّا أن يقال بظهور ذلك بمفروغية الحكم لدى زرارة وهو مشكل .
وأما عنوان الخروج حاجا فهو غير ظاهر في التلبس بالحج ، بل يراد به قصد الحج ، فيصدق على من نسي الاحرام ، ويشهد له أنه جعل من مات قبل الاحرام من اقسامه في رواية بريد ، فلاحظ .
الرابعة : هل يثبت الحكم بالإجزاء بمجرد الإحرام أو يعتبر دخول الحرم ؟
نسب إلى الشيخ قدّس سرّه « 1 » اختيار الأول ، وذكر العلامة له وجها وأجاب عنه ولا حاجة إلى ذكره لأنه وجه استحساني ، ولأجل ذلك حصر في « الجواهر « 2 » » الوجه فيه بمفهوم رواية بريد وهو قوله عليه السّلام : « وإن كان مات وهو صرورة قبل ان يحرم » فإنّه بمفهومه ظاهر في أنه لو مات بعد أن يحرم أجزأ .
لكنه يشكل بأن الرواية لا مفهوم لها لمعارضته « 3 » بمفهوم الصدر ، ومنطوق
هامش
- في كلام السائل وهو زرارة فلا يمكن ان يستفاد منه الحكم من باب المفهوم . فلاحظ .
وأمّا الأول : فإن كان المراد به قبل الوصول إلى الحرم كان ظاهرا في المدعى ، وان كان المراد به غير الحرم وقبله مكانا - لا وصولا وزمانا - فلا ظهور له في التقييد . ( المقرّر )
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 1 : ص 429 / المسألة 244 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 296 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - وعليه فتسقط للإجمال ويرجع إلى سائر النصوص . وقد ذكر السيد الخوئي انّها ليست