. . . . . . . . . .
شرح
رواية ضريس ، عن أبي جعفر عيه السّلام ، قال : « في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وإن مات دون الحرم فليقص عنه وليّه حجة الاسلام « 1 » » .
ورواية بريد العجلي ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد ، فمات في الطريق قال : إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام « 2 » » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا أحصر الرجل بعث بهدية - إلى أن قال : - قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال : يحج عنه ان كان حجة الاسلام ويعتمر انما هو شيء عليه « 3 » » .
والمتيقن من مفاد هذه النصوص هو الإجزاء لو مات داخل الحرم بعد الإحرام - واحتمال اعتبار دخول مكة منفي وإن صرح به في النص ، إذ هو محمول على إرادة الحرم كناية - . فتأمل « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 26 : من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 3 .
( 4 ) - ذكر السيد الخوئي ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 256 ) ان ظهور أدلة الحرم أقوى من هذا الظهور ، فيحمل على مكة وتوابعها ، ويمكن ان يناقش بان تقديم رواية زرارة لا يستلزم سوى تخصيص الروايات الأخرى بالحرم الخاص ، وهو مكة ، أما تقديم تلك الروايات فهو يستلزم الغاء خصوصية مكة ، فمقتضى القاعدة تقديم رواية زرارة .
هذا ولكن يمكن ان يقال : ان الموضوع المفروض في كلام زرارة هو عدم دخول مكة ، وهو أعم من دخول الحرام وعدم دخوله فتقييده بما قبل دخول الحرم لا يستلزم الغاء عنوانه ،