ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمّته ، وقيل : يجتزئ بالاحرام ، والأول أظهر ( 31 ) .
شرح
وإن كان اعتباره بدليل نفي العسر ، فنفس احتماله إذا كان موجبا للعسر كفى في نفي وجوب الحج بدليل نفي العسر والحرج .
وإن كان اعتباره بدليل نفي الضرر ، فلا ينفع الاحتمال ، بل لا بدّ من احراز تحقق الضرر ، لأن الحكم بنفي الضرر مرتب على نفس الضرر بعنوانه الواقعي وهو غير محرز فتشمله العمومات الدالة على الوجوب لعدم ثبوت الحاكم عليها .
إلا أن يكون احتمال الضرر موجبا لعسر الإقدام على الحج والسفر إليه فيكون المورد مشمولا لدليل نفي العسر ، ولو لم يكن الإقدام مع احتماله وقوع ما يستلزم الحرج حرجيا ، كان الحال فيه كالحال مع احتمال الضرر من شمول دليل الوجوب للمورد لعدم ثبوت الحاكم لان موضوعه نفس الحرج وهو غير محرز . فتدبر جيدا .
( 31 ) مقتضى القاعدة في الفرع المذكور - أن الاستطاعة إن كانت في نفس تلك السنة بحيث لم يستقر الحج في ذمته - عدم لزوم القضاء عنه وعدم الاجزاء .
أمّا الأول ، فلانكشاف عدم الاستطاعة بالموت ، فلم يثبت الحج في ذمته .
وأمّا الثاني ، فلعدم الإتيان بالعمل بتمامه .
وإن كان الحج مستقرا في ذمته ، فحيث عرفت عدم الاجزاء ، فلا بد من القضاء عنه لعدم أدائه الحج ، إلا أن يكون قد أتى ببعض الأركان ودل الدليل على الاجتزاء بها .
وأما الحكم بلحاظ النصوص الخاصة ، فتحقيق الحال فيه بعد ذكر النصوص وهي :