تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وطريق البحر كطريق البرّ ( 29 ) ، فإن غلب ظن السلامة ، وإلا سقط ( 30 ) . ولو أمكن الوصول بالبرّ والبحر ، فإن تساويا في غلبة السلامة كان مخيّرا . وان اختصّ إحداهما تعيّن ، ولو تساويا في رجحان العطب سقط الفرض .
شرح
وفيه ما عرفت من ظهور أدلة البذل في بيان أو تنزيل المبذول له منزلة المستطيع من حيث المال من دون نظر إلى سائر الجهات ، فلا تشمل صورة عرض رفع المانع من الطريق ، فالتفت . ( 29 ) لا أثر لطريق البحر بخصوصه نفيا أو إثباتا ، فلم يعلم الوجه في تعرضه له بالخصوص ولعله في قبال العامة حيث يحكى عنهم توقفهم فيه في الجهاد ، فقد يتوهّم ذلك في الحج أيضا . ( 30 ) المراد من الظن هو الظن الاطمئناني كما يصرح به الفقهاء ، والمراد بالسلامة السلامة عما يمنع من وجوب الحج . وقد اعتبر في المتن ظن السلامة فبدونه يسقط الفرض ، وقيل إن الظن بعدم السلامة مانع فلا يعتبر الظن بها . والتحقيق : إن ما يحتمل عدم السلامة منه مما يعتبر في وجوب الحجّ . إن كان اعتباره في الحج بمقتضى القاعدة ومن باب اشتراط الاستطاعة ، كعدم المرض وعدم العدوّ ونحوهما ، فالشك فيه يكون شكا في تحقق الاستطاعة ، فلا بد في الحكم بوجوب الحج من احراز نفيه والسلامة منه بأصل أو اطمئنان وبدونه يكون المحكّم أصل البراءة للشك في وجوب الحج .