قيل يسقط وإن قلّ . ولو قيل يجب التحمل مع المكنة كان حسنا . ولو بذل له باذل ، وجب عليه الحج لزوال المانع ( 27 ) . نعم ، لو قال له : اقبل وادفع أنت ، لم يجب ( 28 ) .
شرح
ولم يتعرض الأصحاب في هذا الفرض إلى حديث الضرر ونفيه ولعله إما لأجل عدم استفادتهم تكفلها نفي مشروعية الحكم الضرري ، بل تتكفل تحريم الإضرار بالغير . أو لأجل تقييدها بما ورد في باب الوضوء من لزوم بذل المال لتحصيل الماء معللا بأكثرية الثواب من المبذول ، فيتمسك بعموم العلة . فانتبه .
( 27 ) هذا ممّا لا إشكال فيه ، لأنه قد ارتفع المانع بالبذل من الغير ، فيجب الحج عليه .
( 28 ) لا يخفى أن البحث في وجوب القبول وعدمه يبتني على كلا الوجهين في الدفع منه ولا يبتني على القول بعدم وجوبه فيه . بل لو قلنا بوجوب الدفع منه قد يدعى عدم وجوب قبول الهبة ودفعها .
وموضوع الكلام لا بدّ أن يفرض عدم تمكن المكلف من المال ، إذ لو كان واجدا له وجب عليه البذل كما هو المفروض .
ووجه عدم وجوب قبول الهبة هو أن المأخوذ في وجوب الحج هو الاستطاعة المالية بنحو يشمل جميع المصارف المالية وإن لم يكن من شؤون الزاد والراحلة . والمراد بالاستطاعة هو الاستيلاء الفعلي على المال لا خصوص ملكيته ولا مطلق التمكن منه .
وعليه ، فلا يكون الشخص مستطيعا لأنه لا يستولي على المال الذي يحج به