. . . . . . . . . .
شرح
الأول : أنه تحصيل للاستطاعة لأنه لا يكون مخلّى سربه الّا بدفع المال ، فلا يجب لعدم وجوب تحصيل الاستطاعة .
الثاني : أنه إعانة للظالم على ظلمه وتقوية له .
الثالث : أن الحج في صورة خوف فقدان المال وسرقته ساقط ، فهنا أولى للقطع بنقصان المال .
ويرد الأول : أن تخلية السرب مأخوذة من باب اشتراط الاستطاعة ، ومن الواضح أنه لا يقصد بها التخلية من دون واسطة ، بل لو توقفت على واسطة مقدورة عدّ عرفا مخلّى سربه .
ويرد الثاني : أن إعانة الظالم إنما تحرم لو قصد بدفع المال إليه ذلك والمقصود هنا التوصل إلى الواجب نظير دفع المال لمن يمنع عن الاتيان بالصلاة ، فإنه لا اشكال في جوازه .
ويرد الثالث :
أولا : أن الحكم غير مسلم في المقيس عليه وإن ادعي الاجماع عليه ، لكن ناقشه في « كشف اللثام « 1 » » و « المدارك « 2 » » .
وثانيا : لو سلّم الحكم فيه فهو قياس مع الفارق لما في الاخذ القهري من الضعف النفسي وكشفه عن عدم الاعتبار والتقدير بخلاف ما يدفعه الإنسان اختيارا .
هذا والحق في المسألة هو التفصيل بين ما يكون محجفا فيكون دفعه عسرا فتنتفي الاستطاعة ، فلا يجب الحج . وبين ما لا يكون كذلك ، فيجب دفعه .
هامش
( 1 ) - الفاضل الهندي ، بهاء الدين : كشف اللثام ، ج 5 : ص 119 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 62 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .