. . . . . . . . . .
شرح
فعليه إن كان اليأس مأخوذا بنحو الموضوعية أجزأ الحج النيابي ولم يلزمه الحج بنفسه لتحقق موضوعه ، وانكشاف الخلاف لا يضر فيه .
وإن كان « 1 » اليأس مأخوذا بنحو الطريقية والكاشفية عن استمرار العذر ، فقد انكشف الخلاف بارتفاعه ، فيكشف عن عدم مشروعية الحج النيابي فلا يكون مجزيا .
وأما بناء على المختار من استحباب الاستنابة مع اليأس وكونه مأخوذا بنحو الموضوعية ، فللإجزاء في صورة الاستقرار وجه ، لظهور الدليل في استحباب تفريغ الذمة بالاستنابة واستحباب التوسل إلى أداء ما هو في الذمة بطريق النيابة ، فيكون الحج النيابي هو ما في الذمة فيرتفع اشتغالها ولو كان مستحبا لأداء ما عليه بل ما أداه النائب هو الحج الواجب وما هو في الذمة . وانما المستحب الاستنابة لا نفس الحج ، فيقصد النائب النيابة عن المنوب عنه في الحج الواجب عليه . فتأمّل .
وأما في غير صورة الاستقرار ، فلا وجه له لعدم ظهور الدليل في غير استحباب الاستنابة في الحج ، لكن ما يؤدي عنه ليس ما هو الواجب عليه لعدم اشتغال الذمة به وتوجه التكليف إليه ، فلا يكون قد أدّى حجة الاسلام ، بل يكون حجا مندوبا كحج غير المستطيع . فتدبّر . ومن هنا يتضح حكم جهات هذا الفرع الّتي تعرض لها في المتن .
هامش
( 1 ) - بنى على ذلك السيّد الخوئي في بحثه ، لظهور النصوص في كون الموضوع هو امتناع الحج واقعا ، والياس أو استصحاب بقاء المانع مع رجاء العذر من الطرق الظاهرية إليه ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 246 ) .