ولو كان لا يستمسك خلقة ( 23 ) ، قيل : يسقط الفرض عن نفسه وماله ، وقيل : يلزمه الاستنابة ، والأول أشبه . ولو احتاج في سفره إلى حركة عنيفة للالتحاق أو الفرار فضعف سقط الوجوب في عامه ، وتوقّع المكنة في المستقبل ولو مات قبل التمكن والحال هذه ، لم يقض عنه . ويسقط فرض الحج ، لعدم ما يضطر إليه ( 24 ) من الآلات ، كالقربة وأوعية الزاد . ولو كان له طريقان ( 25 ) ، فمنع من إحداهما سلك الأخرى ، سواء كانت أبعد أو أقرب . ولو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال ( 26 ) .
شرح
( 23 ) إفراد هذا العذر في الذكر والحكم لعله لأجل استظهار إرادة المانع العرضي وأن الموجب للاستنابة هو عروض العجز لا العجز الأصلي المرتبط بالخلقة .
وبعبارة أخرى : المراد من المانع هو المانع الذي يمنعه من الحج لا عجزه خلقة وعدم تمكنه منه .
وفيه أن إطلاق قوله : « أوامر يعذره اللّه فيه » في رواية الحلبي تشمل المانع الخلقي فالحكم فيه كغيره . فالتفت .
( 24 ) لانتفاء الاستطاعة بعدمها .
( 25 ) فقدم البحث فيه في « مسألة 62 » من « العروة » فراجع .
( 26 ) قيل بعدم وجوب دفع المال وسقوط الحج عنه لوجوه :