تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يدعى أنها تكشف عن استقرار الحج على الأب لعدم النيابة ، إذ لم يستطع إلا وهو شيخ كبير لا يتمكن من الذهاب ، فلا سبب له إلا عدم النيابة فيكشف عن لزومها . ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كان علي عليه السّلام يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه « 1 » » « 2 » . وهي مطلقة من حيث الحج المقصود فتشمل الحج المندوب ، كما أنها غير ظاهرة في الاستنابة ، فتأمل « 3 » . فيمكن أن تكون ظاهرة في استحباب ادراك الثواب بإحجاج شخص آخر خصوصا مع تعليق الحكم على إرادة الحج . والذي يمكن ان ندعيه : هو عدم ظهور النصوص المذكورة في لزوم الاستنابة حتى مع الاستقرار ، بل هي تدل على أن الثواب الذي يدرك بالحج يمكن إدراكه بنحو آخر وهو إحجاج شخص أو استنابته . وهذا يتأيد بوجوه : أحدها : منافاة الاستنابة لشرطية شروط حج الاسلام لظهورها في كونها شروط أصل الحج لا شروط المباشرة . والثاني : تعليق الاستنابة على المشيئة في بعض النصوص وهو كما عرفت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 24 : من أبواب وجوب الحج ، ح 5 . ( 2 ) - حملها السيد الخوئي على الحج النيابي بقرينة الإرادة ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 245 ) . ( 3 ) - لعله لدعوى ظهور مكانه في الاستنابة لكنّه لا يخلو عن مناقشة كما لا يخفي عن من لاحظ الأمثلة العرفية .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 154 | السيد محمد الروحاني