. . . . . . . . . .
شرح
وقد يدعى أنها تكشف عن استقرار الحج على الأب لعدم النيابة ، إذ لم يستطع إلا وهو شيخ كبير لا يتمكن من الذهاب ، فلا سبب له إلا عدم النيابة فيكشف عن لزومها .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كان علي عليه السّلام يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه « 1 » » « 2 » .
وهي مطلقة من حيث الحج المقصود فتشمل الحج المندوب ، كما أنها غير ظاهرة في الاستنابة ، فتأمل « 3 » .
فيمكن أن تكون ظاهرة في استحباب ادراك الثواب بإحجاج شخص آخر خصوصا مع تعليق الحكم على إرادة الحج .
والذي يمكن ان ندعيه : هو عدم ظهور النصوص المذكورة في لزوم الاستنابة حتى مع الاستقرار ، بل هي تدل على أن الثواب الذي يدرك بالحج يمكن إدراكه بنحو آخر وهو إحجاج شخص أو استنابته .
وهذا يتأيد بوجوه :
أحدها : منافاة الاستنابة لشرطية شروط حج الاسلام لظهورها في كونها شروط أصل الحج لا شروط المباشرة .
والثاني : تعليق الاستنابة على المشيئة في بعض النصوص وهو كما عرفت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 24 : من أبواب وجوب الحج ، ح 5 .
( 2 ) - حملها السيد الخوئي على الحج النيابي بقرينة الإرادة ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 :
ص 245 ) .
( 3 ) - لعله لدعوى ظهور مكانه في الاستنابة لكنّه لا يخلو عن مناقشة كما لا يخفي عن من لاحظ الأمثلة العرفية .