تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
كما انها ظاهرة في تقييد النائب بالصرورة والفقر وان يحجه من ماله وهو مما لا يلتزم به ونحوها : رواية علي بن أبي حمزة « 1 » ، لكنها لم تقيد باليسار ، فهي مطلقه من حيث الاستقرار وعدمه ، فتدبر فيها تعرف ، كما أنها غير ظاهرة في الاستنابة . ورواية سلمة أبي حفص ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن رجلا أتى عليا ولم يحج قط فقال : إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سني فقال : فتستطيع الحج ؟ فقال : لا ، فقال له علي عليه السّلام : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك « 2 » » . وهي ظاهرة في صورة الاستقرار لفرض التفريط ، كما انها ظاهرة في اليأس عن التمكن لظهورها في كون المانع هو الكبر وهو مستمر ومانع عادة ، كما أن الظاهر كون السؤال عن التمكن في المستقبل فجوابه كان نفيا . ولكنها ظاهرة في عدم لزوم الاستنابة للتعليق على المشيئة وهو ينافي الالزام ، ونحوها في التعليق على المشيئة رواية ميمون القدّاح ، لكنها مطلقة من حيث الاستقرار وعدمه . ورواية الفضل بن العباس ، قال : « أتت امرأة من خثعم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحجّي عن أبيك « 3 » » . وهي ظاهرة في موت الأب لأن الأمر توجه إليها بالحج ، فهي أجنبية عما نحن فيه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 24 : من أبواب وجوب الحج ، ح 7 . ( 2 ) - المصدر ، ح 3 . ( 3 ) - المصدر ، ح 4 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 153 | السيد محمد الروحاني