تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
بلزوم الاستنابة في صورة الاستقرار أو غيره ، وفي صورة اليأس أو عدمه ، هو الاخبار ، فلا بد من ذكرها وبيان مدلولها ثم الحكم بما يستفاد منها . وهي : رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ عليا عليه السلام رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره ان يجهّز رجلا فيحج عنه « 1 » » . وهي ظاهرة في لزوم الاستنابة عند اليأس ، إذ مانعية الشيخوخة مستمرة عادة ، كما أنها مطلقة من حيث الاستقرار وعدمه إذ لم يفرض فيها إحدى الصورتين . ونحوها : رواية ابن سنان « 2 » ، ورواية الحلبي « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه ، فأنّ عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له » . وهي ظاهرة « 4 » في صورة عدم الاستقرار لحصر سبب عدم الحج بالمانع القهري دون التسويف والاختيار الموجب للاستقرار « 5 » . ومطلقة من جهة اليأس وعدمه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 24 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 6 . ( 3 ) - المصدر ، ح 2 . ( 4 ) - هذا يبتني على أن يكون سبب الاستقرار هو التسامح والتسويف وانه لا يتحقق بالأمر القهري كعدم العلم بالاستطاعة . ( 5 ) - لكن السيد الخوئي قرّب كون النظر صورة اليأس ، لان الحج المطلوب ليس الحج في هذا العام ، بل طبيعي الحج ، والفورية واجب آخر ، فامتناع الحج يراد به امتناع الطبيعي ، وهو يساوق الامتناع المستمر ، واستشهد على ذلك بأنه لو علم من نفسه ارتفاع العذر في العام القابل لا تجب عليه الاستنابة في هذا العام قطعا ، ولم يقل به أحد ، فيكشف عن إرادة الامتناع المستمر ( - معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 245 ) .