. . . . . . . . . .
شرح
حرجي .
وحكمه الإجزاء ، كما في المتن ، لأن غاية ما يتوهم لعدم الإجزاء هو شمول أدلة نفي الضرر ونفي الحرج للعمل فلا يكون واجبا وهو توهم فاسد ، فإنّ دليل نفي الحرج ونفي الضرر لا يشمل العمل المذكور لأن شموله يتنافي مع الامتنان ، كما لا يخفى ، لاستلزامه تكرار العمل والمفروض انها واردة مورد الامتنان ، فلا تجري حينئذ .
السادسة : إذا اعتقد الضرر أو الحرج أو العدو المانع ، فلم يحجّ ثم بان الخلاف .
وحكمه : أنه إذا كان اعتقاد الضرر أو الحرج موجبا لكون الإقدام حرجيا لم يكن يجب عليه الحج لفقدان شرطه وهو الاستطاعة العرفية . وهكذا اعتقاد وجود العدو ، بل قد يستلزم ذلك انتفاء القدرة العقلية باعتقاده كما لو اعتقد وجود المانع من الاجتياز وكون الطريق مغلقا ، وهو يوجب فقدان الاستطاعة العرفية واقعا بلا اشكال ، كما لا يخفى .
السابعة : إذا اعتقد عدم المانع الشرعي ، فحج فبان وجوده .
والحكم فيها الإجزاء ، إذ لا مزاحمة للتكليف المجهول لوجوب الحج ، لأنه غير منجز مع الجهل به ، فيكون وجوب الحج بدون مزاحم فلا يرتفع .
الثامنة : لو اعتقد وجود المانع الشرعي ، فلم يحجّ ثم بان عدمه .
والحكم فيها عدم الاستقرار لانتفاء الاستطاعة باعتقاد مزاحمة الواجب أو الحرام الأهم ، ومزاحمة التكليف انما هي بوجوده العلمي لا الواقعي ، فلا ينفع عدم المانع الشرعي واقعا ، إذ لا تكليف للحج بعد اعتقاد وجوده لارتفاع الاستطاعة العرفية كما هو واضح . فما في المتن من استظهار الاستقرار ممّا لا وجه