تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاما يعنى بذلك ؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه مخلّى سر به له زاد وراحلة » . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 61 ] : ويشترط - أيضا - الاستطاعة الزمانية » . لعدم صدق الاستطاعة العرفية بدونها ، بل العقلية في الصورة الأولى . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 62 ] : ويشترط - أيضا - الاستطاعة السربية » . لعدم صدق الاستطاعة عرفا بدونها بل عقلا في بعض صورها ، مضافا إلى التنصيص عليه في بعض الروايات ، كرواية هشام المتقدّمة ، فالتفت . قوله قدّس سرّه : « بأن يخاف على نفسه » . فإنّ السفر في هذه الحال حرجي ، فلا تصدق الاستطاعة العرفية . قوله قدّس سرّه : « أقواهما عدم الوجوب » . قد يشكل بأن المقصود بالسرب إن كان هو المتعارف ، فلزوم الذهاب بواسطة الأبعد لا وجه له ، لأنه غير متعارف . وإن كان الأعم منه ومن غيره لزم الدوران في البلاد لمن لا يعثر عليه ذلك . ويدفعه : أن المقصود بالسرب ما يكون طريقا للحج بنظر العرف وان لم يكن متعارفا . ومن الواضح أن طريق الحج عرفا لا يكون بالدوران أصلا ولا يعد الدوران من طرق الحج حتى غير المتعارفة بخلاف الأبعد ، فلا ملازمة بين حكميهما . فالتفت « 1 » .
هامش
( 1 ) - ذهب السيد الخوئي إلى الوجوب ، للقدرة على طبيعي الحج للقدرة على الدوران ، ولا يعتبر فيه أزيد من ذلك ( معتمد العروة الوثقى 1 / 214 ) .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 144 | السيد محمد الروحاني