. . . . . . . . . .
شرح
لأن اعمال الحج غير مالية ، فلا يتعلق بها التحريم سوى ما استثناه المصنف رحمه اللّه .
قوله قدّس سرّه : « نعم ، إذا كان ثوب احرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصح » .
أما ثوب الإحرام فلأجل اشتراط الإحرام بالثوبين ، فيمتنع أن يتحقق بالمغضوب منهما لاجتماع الامر والنهي . ولعدم صلاحية التقرب بالمحرم .
وأما ثوب الطواف ، فلاشتراطه بالستر ، ويمتنع أن يكون المقيد بالتستر واجبا والتستر محرما .
وأما ثوب السعي ، فلأن الحركة مقدمة توليدية للتصرف بمال الغير فيكون حكمها على الخلاف في تعلق النهي النفسي بالسبب مباشرة أو الأمر الغيري أو لا هذا ولا ذاك . وتحقيقه في غير هذا المجال .
قوله قدّس سرّه : « وكذا إذا كان ثمن هديه غصبا » .
لا يخفى أن الغالب في ثمن الهدي كونه كليا في الذمة ، فلا يضر فيه غصبية المدفوع لصحة البيع ، إلا أن يلتزم - كما عليه المصنف رحمه اللّه - ببطلان البيع في مثل هذه الصورة لأن بناء المعاملة على التسلم والتسليم . والتسليم بالحرام لا يعدّ تسليما للثمن وإن كان كليا ، فالحكم المذكور يبتني على كون دفع الثمن من الحرام يتنافي مع وضع المعاملة .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 60 ] : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية » .
اشتراط الصحة يقتضيه اشتراط الاستطاعة لعدم الاستطاعة العرفية مع المرض . كما تقتضيه النصوص الخاصة المفسرة للاستطاعة العرفية ، كرواية هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ وجل :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ