تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
لأن اعمال الحج غير مالية ، فلا يتعلق بها التحريم سوى ما استثناه المصنف رحمه اللّه . قوله قدّس سرّه : « نعم ، إذا كان ثوب احرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصح » . أما ثوب الإحرام فلأجل اشتراط الإحرام بالثوبين ، فيمتنع أن يتحقق بالمغضوب منهما لاجتماع الامر والنهي . ولعدم صلاحية التقرب بالمحرم . وأما ثوب الطواف ، فلاشتراطه بالستر ، ويمتنع أن يكون المقيد بالتستر واجبا والتستر محرما . وأما ثوب السعي ، فلأن الحركة مقدمة توليدية للتصرف بمال الغير فيكون حكمها على الخلاف في تعلق النهي النفسي بالسبب مباشرة أو الأمر الغيري أو لا هذا ولا ذاك . وتحقيقه في غير هذا المجال . قوله قدّس سرّه : « وكذا إذا كان ثمن هديه غصبا » . لا يخفى أن الغالب في ثمن الهدي كونه كليا في الذمة ، فلا يضر فيه غصبية المدفوع لصحة البيع ، إلا أن يلتزم - كما عليه المصنف رحمه اللّه - ببطلان البيع في مثل هذه الصورة لأن بناء المعاملة على التسلم والتسليم . والتسليم بالحرام لا يعدّ تسليما للثمن وإن كان كليا ، فالحكم المذكور يبتني على كون دفع الثمن من الحرام يتنافي مع وضع المعاملة . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 60 ] : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية » . اشتراط الصحة يقتضيه اشتراط الاستطاعة لعدم الاستطاعة العرفية مع المرض . كما تقتضيه النصوص الخاصة المفسرة للاستطاعة العرفية ، كرواية هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ وجل :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ