تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر رواية ابن أبي العلاء وعلي بن جعفر والثمالي . وأما ما اشتهر من قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » ، فالمراد به معنى أخلاقي كما يظهر ذلك من ذيل رواية ابن أبي العلاء ، فلاحظها . وأما روايتا سعيد بن يسار الواردتان في خصوص الحج بمال الولد ، فيمكن ان يكون المنظور فيما هو السؤال عن جواز التصرف بمال الولد من دون اذنه في قبال اعتبار إذنه لا التّصرف فيه من دون عوض ، وحينئذ لا تعارضان سائر الروايات الدالة على عدم جواز الأكل من مال الولد إلا بمقدار الضرورة ولا تكونان دالتين على المدعى . ويؤكد هذا المعنى أنه قد صرح في الرواية الثانية بلزوم كون الإنفاق بالمعروف المفسّر في بعض النصوص بالمشروع وهو يقتضي ان يكون هناك تصرفان : تصرف غير مشروع ليس الا ، وهو التصرف من دون تعويض ، وإلّا فلا وجه للتقييد بذلك بعد فرض جواز التصرف المجاني . ولو أنكر ذلك وأدعي ظهورهما بإرادة التصرف المجاني وكون المراد بالمعروف هو الإنفاق بمقدار الاحتياج بلا اسراف . فقد يدعى أن النسبة بينهما وبين ما دل على عدم جواز التصرف إلّا بمقدار الضرورة هي العموم من وجه لأنهما دالتان على جواز التصرف في الحج ضروريا كان أولا ، وتلك النصوص دالة على عدم جواز التصرف لغير الضرورة حجا كان أو غيره . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 59 ] : لا يجب أن يحج من ماله » . إذ لا دليل عليه فإن الثابت أخذ الاستطاعة شرطا دون صرف نفس المال الذي استطاع به . قوله قدّس سرّه : « بل لو حج من مال الغير غصبا صحّ وأجزأه » .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 142 | السيد محمد الروحاني