. . . . . . . . . .
شرح
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 58 ] : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده » .
لمنافاته لحرمة التصرف في مال الغير بإذنه .
قوله قدّس سرّه : « كما لا يجب على الوالد » .
إذ لا دليل عليه وغاية ما ثبت وجوب النفقة على الوالد والحج ليس منها .
قوله قدّس سرّه : « وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده . . . » .
لعدم الدليل عليه ، فالأصل البراءة .
قوله قدّس سرّه : « وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ » .
المشهور عدم الجواز ، كما في المتن ، لكن المنسوب إلى الشيخ قدّس سرّه « 1 » والمفيد قدّس سرّه « 2 » هو الجواز أو الوجوب . ومنشأ القول بالجواز روايتان ظاهرتان بدوا في الجواز وهما روايتا سعيد بن يسار :
الأولى : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ، قال : نعم ، يحجّ منه حجة الاسلام ، قال : وينفق منه ، قال : نعم ، - ثم قال : - إنّ مال الولد لوالده ، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله فقضى أنّ المال والولد للوالد « 3 » » .
والثانية : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، قلت يحج حجة الاسلام وينفق منه ؟ قال : نعم ، بالمعروف - ثمّ قال : - نعم ، يحجّ منه وينفق منه أنّ مال الولد للوالد وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلّا باذنه « 4 » » .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : النهاية ، ص 204 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - حكاه عنه صاحب الحدائق في « الحدائق الناضرة » ( ج 14 : ص 109 ) .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 36 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 .
( 4 ) - المصدر ، ج 12 / باب 78 : من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .