. . . . . . . . . .
شرح
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال : « ما يقول الناس ؟ قال :
فقلت له : الزاد والراحلة قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغنى به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذ فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله - الحديث « 1 » » . روى هذا الحديث بهذا النحو المشايخ الثلاثة .
ورواية « الخصال » عن الأعمش « 2 » عن جعفر بن محمد عليه السّلام - في حديث - ( شرايع الدين ) قال : « وحج البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن وان يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجه » .
ولا يخفى انه لا يمكن الاستدلال بهاتين الروايتين على اعتبار أكثر من المقدار اللازم عرفا انفاقه بحيث يقع بدونه في المشقة ، فانّهما واردتان في مقام بيان تفسير الآية ومفادها العرفي وتخطئة من فهم منها غير ذلك خصوصا رواية أبي الربيع المصرح فيها باعتبار وجود ما يستلزم عدم وجوده الهلاك .
فلا تفيدان شيئا زائدا على ما هو مقتضى القاعدة ، لعدم كون التفسير تعبديّا كما لا يخفى .
هذا مضافا إلى الاشكال في سندهما خصوصا رواية « الخصال » . فالتفت .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 57 ] : الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 9 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 4 .