. . . . . . . . . .
شرح
صحة سند الرواية لما افادتنا شيئا زائدا على ما هو مقتضى القاعدة ، لأنها كما عرفت مسوقة لبيان المعنى العرفي للآية لا لبيان المعنى تعبدا ، فهي لا تدلّ على أكثر مما تفيده الآية وقد عرفته .
كما أنه قد يستدل عليه بما ورد من تفسير الاستطاعة باليسار في المال الظاهر في الغنى وحسن الحال ، فلا يصدق على من لا يرجع إلى كفاية .
ويرده أن المقصود به هو الزاد والراحلة لتفسير الاستطاعة به فيحمل ذلك عليه . فالتفت .
قوله قدّس سرّه : « وجب عليهم » .
لا بدّ أولا من تحقيق جواز صرف هذا المال في الحج والتعيش بعد الرجوع بالخمس أو نحوه أو أنّه يجب صرفه في أحوال معيشته ؟ ثمّ إنه لو ثبت جواز صرفه في الحج فهل يجب عليهم الحج أولا ؟
ذكر المحقق النائيني « 1 » : ان الأقوى عدم وجوبه . ولعل وجهه استظهار كون موضوع الحج من يكون من ذوي اليسار ، كما تصرح به بعض النصوص « 2 » . ولا يصدق على مثل ما نحن فيه أنّه من ذوي اليسار في المال كما لا يخفى .
ويدفعه : أنه قد فسرت الاستطاعة في بعض النصوص بملكية الزاد والراحلة وعليه تحمل النصوص المعبرة باليسار في المال . ومن الواضح أن ما نحن فيه يصدق عليه أن له زادا وراحلة . فأنتبه .
هامش
( 1 ) - النائيني ، المحقق محمد حسين : تعليقة العروة الوثقى / شرائط الاستطاعة : المسألة 57 ، ط مطبعة العرفان .
( 2 ) - الصدوق ، محمد بن علي : من لا يحضره الفقيه ، ج 3 : ص 176 ، ح 9 - 3668 .