تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الثالثة : فهي غير ظاهرة في الاستنابة وإجزاء الحج النيابي عن حج الإسلام ، بل هي ظاهرة في إهداء الثواب ، فهي أجنبية عما نحن فيه . وأما الرابعة : فهي ظاهرة في اجزاء الحج النيابي كالثانية ، لكنّها مطلقة فتقيد بالروايتين . هذا مع احتمال ان يراد بضمير « يجزيه » المنوب عنه لا النائب ، فيكون الحديث بصدد تشريع النيابة وبيان صحتها في باب الحج . وأما السادسة : فهي صريحة في الاجزاء حتى في صورة وجدان المال فتعارض روايتي آدم وأبي بصير . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 56 ] : اشترط في الاستطاعة مضافا إلى مئونة الذهاب والإياب وجود ما يمون به عياله » . هذا في الجملة مما يقتضيه شرطية الاستطاعة بلا احتياج إلى دليل خاص وهو مئونة الانفاق الضرورية على عياله الواجبي النفقة ، أو غيرهم ممن يكون لازم الانفاق عليه عرفا بحيث يكون عدمه مستلزما للحرج والمشقة . فإن لزوم وجود هذه المئونة للانفاق على مثل هؤلاء مقوم للاستطاعة عرفا ، إذ بدونه لا يعدّ عرفا مستطيعا لوقوعه في الحرج والمشقة . أما الإنفاق على غير هؤلاء مما لا يستلزم عدم الإنفاق عليهم محذورا عرفيا ، وهكذا كيفية الإنفاق الزائدة على مقدار الضرورية العرفية وإن لم تزد على المتعارف ، فلا يستفاد اعتباره من اشتراط الاستطاعة ، إذ لا تنتفي الاستطاعة بعدمه ، فلا بدّ في اعتباره من دليل خاص ولو كان بلسان اعتبار مئونة العيال بحمله حينئذ على المتعارف من المئونة والعيال الفعلي . وقد ادعي استفادة ذلك من بعض النصوص ، ك‍ : رواية أبي الربيع الشامي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 135 | السيد محمد الروحاني