تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
الكلام في الحج التبرعي كالكلام في الحج الاستحبابي ، إذ المأتي به هو الحج المستحب نيابة عن الغير . ويضاف إليه أنّ النيابة لو كانت عبارة عن اتيان العمل الثابت في ذمة الغير بحيث ينزّل النائب نفسه منزلة المنوب عنه ويقصد كون العمل عملا للمنوب عنه - كما لعلّه يظهر من التعبير عن الحج بأنه دين اللّه ، فإنه ظاهر في ثبوت العمل في ذمة الميت كالدين فيكون ما يأتي به النائب تفريغا للذمة ، نظير وفاء الدين - ، لم يكن وجه للإجزاء حينئذ إذ العمل ليس عمله بل عمل الغير . نعم ، لو كانت النيابة عبارة عن الاتيان بالعمل عن نفسه وإهداء الثواب إلى الغير لم يكن اشكال من هذه الجهة لأن العمل عمله . أمّا الحج النيابي الإجاري فلو فرض كونه مستطيعا وكانت النيابة عبارة عن إهداء الثواب تعين القول بالإجزاء لأنه جاء بالعمل الواجب عليه وإهداء ثوابه إلى الغير لا يخل بالامتثال . أمّا لو كانت النيابة بالمعنى الآخر الذي عرفته لم يكن وجه للإجزاء لعدم كون العمل عملا له بل هو عمل الغير . هذا بالنسبة إلى ما هو مقتضى القاعدة . أما بالنسبة إلى النصوص الخاصة ، فقد وردت بعض النصوص التي قد يستظهر منها الاجزاء « 1 » وهي كما يلي : رواية آدم بن علي ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه اللّه ما يحج به ويجب عليه الحج « 2 » » .
هامش
( 1 ) - العمدة في طرح نصوص الاجزاء الصحيحة السند هو تسالم الكل على عدم الاجزاء وعدم العلل بها وهو الذي أشار إليه في « المدارك » - كذا ذكر السيد الخوئي . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 21 : من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 1 .