. . . . . . . . . .
شرح
إن كان مقيدا بعام الاستطاعة المالية ، وإلا فيقدّم الحج الواجب على الحج النيابي لعدم مزاحمته له .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 55 ] : إذا حج لنفسه » .
إذا قلنا بأن من يصل إلى الميقات لا يعتبر في حقه الاستطاعة كان هذا الحج مجز عن حجة الاسلام لأنه من أفراده ومصاديقه ، كما مرّ .
وإن قلنا باعتبار الاستطاعة في حقه وكان حجه تسكعيا مستحبا ، فقد يدّعى اجزاؤه عن حجة الاسلام باعتبار أنّه واجد للملاك أو بلحاظ انصراف أدلة الوجوب عمن جاء بالعمل نظير ما تقدم في حج الصبي .
ولكن يدفعه : أن اخذ الاستطاعة في الموضوع كاشف عن دخله في الملاك ، فلا وجه لدعوى واجدية العمل للملاك .
والفرق بين المقام وبين حج الصبي واضح ، إذ قد يدّعى ان رفع التكليف عنه لأجل الامتنان والتسهيل لا لأجل دخل البلوغ في تحصيل ملاك العمل . مع أنّا ناقشنا هذا الوجه ، فراجع .
هذا مع أن النص ورد في عدم اجزاء حج الصبي عن حجة الاسلام ، فلا يصح التشبيه . نعم ، التشبيه بصلاة الصبي في الوقت وبلوغه بعد ذلك صحيح لالتزامهم بالإجزاء فيه ، ولكن عرفت أنه قياس مع الفارق .
وأما دعوى الانصراف ، فقد تقدم الاشكال عليها فيما تقدّم خصوصا فيما نحن فيه مما كان العمل فاقدا للشرط الدخيل في الملاك فالمتعين القول بعدم الإجزاء كما في المتن .
قوله قدّس سرّه : « أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة » .