. . . . . . . . . .
شرح
اعتبار السلطنة وجعلها له والمفروض أنها ثابتة له واقعا فيكون الاعتبار لغوا والضمان ثابت بذلك لأن موضوع الضمان هو إتلاف مال الغير . ومن الواضح صدق المال على المنفعة وهي مضافة إلى الغير بالإضافة الواقعية . كما تصح المعاوضة عليها للاكتفاء في صحتها بمالية العوضين وارتباط كل منهما بطرف معين والمفروض ارتباط المنفعة بذيها ربطا واقعيا .
إذن ، فالحر له استيلاء على منفعته ، فقد يدّعى استطاعته بذلك لاستيلائه على ما يحج به . لكن « 1 » الحق أنه لا يجب عليه الحج بذلك ، لأنّه وإن كان فعلا مستول على ما يحج به إلا أن الانتفاع به في سبيل الحج لمّا كان يتوقف على اتعاب النفس بالخدمة لا يكون بنظر العرف مستطيعا بل يكون من مصاديق تحصيل الاستطاعة ، وإن أبيت إلا عن دعوى صدق الاستطاعة بذلك فأدلة وجوب الحج على المستطيع منصرفة عن مثل هذا الفرد .
نعم ، إذا كان من عادته إجارة نفسه للخدمة بحيث لا يعدّ ذلك اتعابا له غير اعتيادى ، بل هو أمر يتحقق منه على أي حال ، والفرق أنه تزاد أجرته لخدمة الحج كان بنظر العرف مسؤول على تلك الزيادة من دون عناء وتعب ، فقد يدعى كونه مستطيعا بنظر العرف وان كانت دعوى الانصراف قويّة . فتدبر .
قوله قدّس سرّه : « كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للاسفار » .
قد عرفت وجه حكمه .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 54 ] : يجوز قدّم الحج النيابي » .
هامش
( 1 ) - إذا كان الموضوع أن يكون عنده ما يحج به أشكل الوجوب من هذه الجهة أيضا لعدم الصدق بلحاظ المنفعة . كذا ذكر السيد الخوئي في « معتمد العروة الوثقى » ( ج 1 : ص 196 ) .