. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة : لا فرق من الصورتين في الحكم وقد عرفت تقريب احتمال الوجوب .
قوله قدّس سرّه : « وقرار الضمان على الباذل في الصورتين » .
إذ مع علمه يصدق التغرير وقد عرفت أنه سبب لرجوع المغرور كما أنه سبب في الإتلاف بنحو يصدق أنه متلف . فيضمن للمبذول له . ومع جهله يرجع المبذول له للوجه الثاني فقط لعدم صدق التغرير مع الجهل ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 52 ] : لو آجر نفسه للخدمة » .
الحكم في هذه المسألة واضح لا يحتاج إلى بيان « 1 » .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 53 ] : إذا استؤجر ولأنّه مالك لمنافعه » .
وقع الكلام في ملكية الحر لمنافعه وذكر بها آثار : كضمان المنفعة بتفويتها عليه بحبس أو نحوه لقاعدة الإتلاف ، وصحة إجارة نفسه مدة من الزمن ، لأن الإجارة تمليك المنفعة .
والحقيقة أنه لا حاجة لنا إلى البحث في ذلك ، فهو موكول إلى محله .
ولكن الذي نقوله هنا - مختصرا - هو : أن الحر له سلطنة حقيقة واقعية على منافعه ، فلا حاجة إلى اعتبار الملكية في حقه ، فإنها - على بعض الأقوال - لا تعدو
هامش
( 1 ) - لكن قرّب السيد الحكيم في « المستمسك » ( مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 : ص 153 ) وجوب قطع الطريق نفسيا بظهور آيةوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ- الآية في ذلك ، وناقشه السيد الخوئي ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 194 ) بالقطع بعدم لزوم السفر من بلاده نفسيا بحيث لو لم يسافر من بلده وسافر من غيره عدّ عاصيا . واعتبار وجوب السفر من الميقات لا قرينة عليه من الآية الشريفة . هذا مع ظهور رواية معاوية بن عمار في عدم الوجوب ( وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 22 : من أبواب وجوب الحج ، ح 2 ) .