تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالاستطاعة الوارد في الأخبار وصدق الاستطاعة عرفا . فلا وجه لما جاء في « المستمسك « 1 » » من انكار ذلك على المصنف ، فإنه يبتني على حمل كلامه على إرادة البذل للحج النذري ، وهو غير وجيه . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 45 ] : إذا قال له بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السّلام وجب عليه الحج » . توقف في ذلك المحقق النائيني رحمه اللّه « 2 » ببيان : أن التخيير يرجع إلى بذل أحدهما بهذا العنوان ، وهو لا يوجب صدق عرض الحج بل هو عرض للطبيعي المنتزع وهو غير موضوع للحكم بوجوب الحج . وفيه : أنه لا وجه لقياس المقام بباب الوجوب التخييري ، فإن الالتزام بتعلق الوجوب بعنوان أحدهما في باب الوجوب التخييري لأجل خصوصية في نفس الوجوب لا مطلق موارد التخيير . ومن الواضح عدم امتناع تعلق الإباحة بكل من الموضوعين - أعني الحج والزيارة - فالمال مباح صرفه فعلا في الحج كما أنه مباح صرفه فعلا في الزيارة ولا محذور فيه ، وعليه فعرض الحج متحقق في هذه الصورة ، فيجب لتحقق موضوعه . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 46 ] : سقط الوجوب » . لانتفاء الاستطاعة وعدم استمرار العرض - وهو معتبر - لانتفاء موضوعه وهو المال . فلا يجب الحج حينئذ لعدم موضوعه .
هامش
( 1 ) - الحكيم ، الفقيه السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 : ص 148 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - النائيني ، المحقق الشيخ محمد حسين : تعليقة العروة الوثقى / كتاب الحج : المسألة 45 ، ط مطبعة العرفان .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 126 | السيد محمد الروحاني