تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
المعتبرة ، فهي على اعتبارها في حق المبذول له . هذا ، بناء على أن دليل البذل من باب القصد . أمّا بناء على كون دليله من باب القاعدة ، فالأمر واضح جدّا . ولا يخفى أن العبارة لا تخلو عن قصور لظهورها في نفي توهّم تخيير المكلف المبذول له بين أنواع الحج وتعيين وظيفته الأصلية عليه ، كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر . فكان الأولى أن يقال : البذل الموجب للحج هو بذل للحج الذي يكون وظيفة المبذول له على تقدير الاستطاعة دون غيره ونحو ذلك ممّا يؤدي هذا المعنى . فأنتبه . قوله قدّس سرّه : « لم يجب عليه ثانيا » . لسقوط وجوب الحج عنه بعد إتيانه مرة واحدة فهو لا يزيد على ما لو استطاع مرة ثانية . قوله قدّس سرّه : « وصار معسرا وجب عليه » . بلا اشكال لعدم اعتبار القدرة في موضوع حكمه شرعا بل عقلا وقد حصلت بالبذل . قوله قدّس سرّه : « ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه » . المقصود بهذه العبارة وجوب حج الاسلام مع بذل الباذل له مع اشتغال ذمته بحجة النذر أو نحوه . وعليه ، فتحقيق الكلام في ذلك : أنّ المنذور : تارة : يكون مطلق الحج بحيث يمكن تداخله مع حج الإسلام ، فلا إشكال في المسألة .