. . . . . . . . . .
شرح
المعتبرة ، فهي على اعتبارها في حق المبذول له .
هذا ، بناء على أن دليل البذل من باب القصد . أمّا بناء على كون دليله من باب القاعدة ، فالأمر واضح جدّا . ولا يخفى أن العبارة لا تخلو عن قصور لظهورها في نفي توهّم تخيير المكلف المبذول له بين أنواع الحج وتعيين وظيفته الأصلية عليه ، كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر . فكان الأولى أن يقال :
البذل الموجب للحج هو بذل للحج الذي يكون وظيفة المبذول له على تقدير الاستطاعة دون غيره ونحو ذلك ممّا يؤدي هذا المعنى . فأنتبه .
قوله قدّس سرّه : « لم يجب عليه ثانيا » .
لسقوط وجوب الحج عنه بعد إتيانه مرة واحدة فهو لا يزيد على ما لو استطاع مرة ثانية .
قوله قدّس سرّه : « وصار معسرا وجب عليه » .
بلا اشكال لعدم اعتبار القدرة في موضوع حكمه شرعا بل عقلا وقد حصلت بالبذل .
قوله قدّس سرّه : « ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه » .
المقصود بهذه العبارة وجوب حج الاسلام مع بذل الباذل له مع اشتغال ذمته بحجة النذر أو نحوه .
وعليه ، فتحقيق الكلام في ذلك : أنّ المنذور :
تارة : يكون مطلق الحج بحيث يمكن تداخله مع حج الإسلام ، فلا إشكال في المسألة .