. . . . . . . . . .
شرح
ولأجل ذلك لم يظهر الوجه في جزم المصنف بالحكم هاهنا وتردّده فيه هناك ، فانتبه .
قوله قدّس سرّه : « فإن أتى بموجبها عمدا اختيارا فعليه » .
الأقوى التفصيل بين ما إذا كان الإتيان بالموجب من اللوازم العادية للسفر والإتيان بالحج ، فتكون على الباذل ، لأنه مسبّب فيكون ضامنا . وما إذا كان الإتيان به ليس كذلك فتكون على المبذول له لعدم الوجه في وجوبها على الباذل ، كما لا يخفى . فهو نظير ما لو أتلف المبذول له مال الغير اختيارا فإن ضمانه عليه لا على الباذل .
وهكذا الحكم في الاتيان بموجب الكفارة لا عن عمد واختيار ، فإنه تكون الكفارة على الباذل لو كان الاتيان به من اللوازم العادية للحج . ولا تكون عليه لو لم يكن الإتيان به كذلك ، إذ لا موجب لذلك ، كما هو واضح . فهو نظير ما لو أتلف مال الغير بغير اختيار في حال النوم فإن الضمان عليه لا على الباذل ، وهو واضح . فالتفت .
قوله قدّس سرّه : « فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره » .
اما مع وجود الفرق فلا تجب الكفارة ، فلا محل للبحث المذكور .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 44 ] : إنّما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته » .
لأنّ محط النظر في السؤال في صورة البذل عن وجوب الحج الذي يجب على المكلف لو كان مستطيعا لا عن أصل وجوب الحج .
وبتعبير آخر : دليل البذل ينزّل البذل منزلة الاستطاعة وينظر إلى اثبات وجوب الحج من جهة شرطية الاستطاعة بلا نظر إلى سائر شرائط الوجوب