. . . . . . . . . .
شرح
قوله قدّس سرّه : « فالظاهر جريان حكم الهبة » .
لعدم الفرق بين هذه الهبة وغيرها .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 41 ] : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا ، وجهان » .
المقصود بهذه الصورة ما إذا رجع الباذل في أثناء الطريق قبل الإحرام لجواز الرجوع كما عرفت أو بعده لو التزم بترتّب الأثر على رجوعه وإن كان حراما ، فهل تجب عليه نفقة العود أو لا ؟ . الظاهر وجوبها لقاعدة الغرور وانطباقها واضح ، وقاعدة الإتلاف في فرض ضرورة رجوعه ولو عرفا ، لأنّه سبب لصرف المال برجوعه فيكون ضامنا .
وبالجملة ، الكلام في ضمان هنا عين الكلام فيه في صورة الرجوع أثناء الاحرام .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 42 ] : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية » .
توقف في ذلك المحقق النائيني « 1 » بدعوى أن المبذول له طبيعة المكلف ولا يصدق على كل واحد منهم أنه ممن عرض عليها الحج ، كما لا تصدق الاستطاعة بالنسبة إلى كل واحد . ومن الواضح أن موضوع الحكم استطاعة نفس الشخص وعرض الحج عليه نفسه لا استطاعة طبيعي المكلف المردد بين الثلاثة .
وتندفع هذه الدعوى : أن قياس الفرض بالوجوب الكفائي قياس مع الفارق ، فإن الالتزام بتعلق الوجوب الكفائي بطبيعة المكلّف لا بكل فرد لأجل
هامش
( 1 ) - النائيني ، محمد حسين : تعليقة العروة الوثقى / كتاب الحج : المسألة 42 ، ط مطبعة العرفان .