تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
منافاة ، التعلق بكل فرد للوجوب وآثاره كما هو موضح في محله ، وليس الأمر كذلك في البذل ، فإن إباحة المال لأحد اثنين تكون إباحة فعلية لكل منهما في عرض واحد ، إذ لا محذور في ذلك فيقول المالك كل من يريد منكما التصرف في هذا المال فهو مجاز من قبلي ، إلّا أن تصرف أحدهما يمنع من تحقق تصرف الآخر لكون المال لا يقبل الصرف في حجتين . وعليه ، فتصدق الاستطاعة على كل منهما كما يصدق عرض الحج على كل منهما ، فإذا تصرف أحدهما انتفت استطاعة الآخر وانتفى موضوع العرض وهو المال ، فيرتفع الوجوب . فالحكم بالوجوب الكفائي متعين . قوله قدّس سرّه : « فإن تيمم الجميع يبطل » . يعني لو لم يسبق أحد منهم إلى الماء فيتوضأ به لصدق واجدية الماء بالنسبة إلى كل منهم لقدرته على تحصيله . فيرتفع موضوع التيمم وهو عدم القدرة على الماء . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 43 ] : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل » . لا يخفى أنه بناء على وجوب الهدي بنحو التخيير بينه وبين الصوم لا وجوب على الباذل في دفع ثمن الهدي لتمكن المبذول له من تفاديه بالصوم ، وهكذا لو كان وجوب الصوم مترتبا على عدم وجود ثمن الهدي ولم يكن لدى المبذول له مال أصلا ، فإنه يمكنه الصوم وعدم الخسارة . أمّا لو كان لديه مال بحيث لو لم يبذل الباذل الثمن تعين عليه شراء الهدي من ماله ، فيجب على الباذل بذل الثمن للبيان السابق في مصرف الحج ونفقة العود ، لأن ثمن البذل من مصارف الحج .