تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة ، لدينا دليلان حاكمان على الآية أحدهما دليل البذل والآخر دليل تحديد الواجب بالمرة الواحدة ولا ظهور لأحدهما في نظره إلى الآخر ، فلا يثبت الاكتفاء بالحج في صورة البذل بحسب الدليل الآخر المحدد للواجب بالمرة . وأما الكلام بملاحظة النصوص الخاصة فتحقيقه : ان هناك روايتين تدلان بظاهرهما على لزوم الحج عند الاستطاعة المالية وهما : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج . . . « 1 » » . ورواية الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل لم يكن له مال ، فحج به أناس من أصحابه أقضي حجة الاسلام ؟ قال : نعم ، فان أيسر بعد ذلك فعليه ان يحج قلت : هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم ، قضي عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة وان أيسر فليحج « 2 » » . وقد حملت هاتان الروايتان على الاستحباب جمعا بينها وبين ما دل على الاجزاء ، كرواية معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من اخوانه أيجزيه ذلك عنه عن حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال : « بل هي حجة تامة « 3 » » . ولكن الانصاف ان هذا الحمل غير وجيه لإباء لفظ « عليه » معنى الاستصحاب ولو بنحو الظهور الثانوي .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 21 : من أبواب وجوب الحج ، ح 5 . ( 2 ) - المصدر / باب 10 : من أبواب وجوب الحج ، ح 6 . ( 3 ) - المصدر ، ح 2 .