تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
واحدة في العمر ، فتنتهي النوبة إلى التخيير لعدم المرجح أو عدم الالتزام بالترجيح ، فيمكن اختيار دليل الاجزاء دون غيره . فالاجزاء هو الأقوى فتدبر . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 40 ] : يجوز للباذل الرجوع عن بذله . . . » . لمقتضى سلطنته على المال وعدم تأتي الوجوه المانعة عن الرجوع في هذه الصورة وسيأتي ذكرها ، وسيأتي بعض الكلام فيه في المسألة الآتية . قوله قدّس سرّه : « وفي جواز رجوعه عنه بعده وجهان » . وجه الجواز قاعدة السلطنة المقتضية لجواز الرجوع عن البذل كسائر أنواع الإباحة . أما وجه عدم الجواز ، فهو تارة بلحاظ الحكم التكليفي وأخرى بلحاظ الأثر الوضعي . أما وجه الحرمة التكليفية ، فهو أن الرجوع بعد الاحرام يستلزم وقوع المبذول له في الضرر المالي ، فيحرم ذلك لحرمة الاضرار بالغير . وأما وجه الحرمة الوضعية ، فهي قاعدة الضرر بناء على رفعها الحكم المستتبع للضرر ، لا نعني أن حق الرجوع يستلزم الضرر فهو مرتفع بالقاعدة ، فأن حق الرجوع ليس حكما وضعيا مجعولا في نفسه وانما هو من توابع سلطنة الشخص على ماله وانما نعني ان حرمة التصرف في المال من قبل المبذول له بعد الرجوع مستلزمة للضرر ، فهي مرفوعة بقاعدة الضرر . ودعوى : معارضة هذا الضرر بضرر الغير فان في تصرف المبذول له في المال ضررا على الباذل فيتعارض الضرران . تندفع : بان هذا الضرر عليه لا تشمله أدلة نفي الضرر كي يلزم التعارض