تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
تارة : يكون المقصود منه ما هو خلاف ظاهر العبارة من تقييد موضوع الموصى له ، فيجب عليه الحج ، لأنه يصدق عليه انه ممن عرض عليه الحج . وأخرى : يكون المقصود منه ما هو ظاهرها من إرادة الاشتراط الضمني خارجا عن أصل التمليك ، فهو لا وجه له من جهتين : الأولى : أنه عمل يقوم به نفس الشخص وعليه خاصة ، فلا تنفذ في حقه الوصية ولا يلزمه القبول . الثانية : انه لا معنى لاشتراط الخيار على تقدير تخلف هذا الشرط لموت الموصي في ذلك الفرض إلا أن يدعى ثبوت ذلك الحق لورثته . هذا من جهة نفوذ نفس الوصية وصحة الشرط ، أما جهة وجوب الحج عليه بذلك من باب عرض الحج عليه ، فالحق أنه لا يجب عليه ، إذ لا يصدق عليه أنه ممن عرض عليه الحج ، لأن تمليك المال أو بذله كان بقول مطلق بدون تقييد له بصرفه في الحج لأنه هو المفروض . والاشتراط قد عرفت أنه غير ملزم بالوفاء به وهو لا يصحح صدق عرض الحج عليه ، فتدبر . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 38 ] : لو أعطاه ما يكفيه الحج خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحج به » . لا بدّ أولا من الكلام في صحة جواز اعطاء الخمس والزكاة غير سهم سبيل اللّه للصرف في الحج ، فإنه لا دليل على جوازه . والقدر المتيقن جواز اعطائه الفقير لصرفه في شؤون معاشه لا السفر به إلى الحج . وعلى تقدير الجواز يوجب هذا الشرط الحج من باب عرض الحج عليه أو لا ؟ ولا يخفى أنه لا أثر لهذا الشرط ، لأن المال يصير ملك الفقير بالقبض فلا حق