تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
للمالك في الرجوع فيه . ولكن يجب على الفقير الحج ، لصدق عرض الحج عليه باشتراط وإن كان لغوا ، إذ تمليكه المال وتطبيق العنوان الكلي عليه كان بشرط الحج فيكون ممن عرض عليه الحج عرفا . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 39 ] : الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام » . الكلام في ذلك تارة بملاحظة القواعد الأولية . وأخرى بملاحظة خصوص النصوص الواردة في هذا الفرع . أما الكلام بملاحظة القواعد الأولية ، فتحقيقه : أن وجوب الحج بالبذل ان كان على طبق القاعدة ومن باب صدق الاستطاعة ، فلا إشكال بالإجزاء كسائر افراد المستطيع ، لأدائه حج الاسلام ودلالة النصوص على وجوبه مرة واحدة ، كما تقدم في أوائل الكتاب . فإن كان وجوبه بالبذل من باب التعبد لا القاعدة ، فيشكل الإجزاء ، لان دليل وجوب الحج بالبذل وان كان على هذا الرأي يتكفل اعتبار المبذول له من افراد المستطيع ، إلا أن غاية ما ثبت نظر الدليل إليه هو اثبات حكم وجوب الحج عليه وان المبذول له كالمستطيع في هذا الأثر . أما نفي وجوب الحج عليه لو استطاع فلا ينظر إليه دليل التنزيل . وتوضيح ذلك : أن دليل التنزيل ناظر إلى التوسعة في موضوع الحكم الثابت بالآية الشريفة وهو وجوب الحج على المستطيع ، فيثبت للمبذول له بواسطة تنزيله منزلة المستطيع . وليس الوجوب مرة واحدة مفاد الآية كي يثبت أيضا بدليل التنزيل ، وإنما ثبت بدليل آخر حاكم على الآية الشريفة لبيانه المراد منها . ولم يثبت نظر ذلك الدليل الحاكم إلى مفاد دليل تنزيل المبذول له منزلة المستطيع بل المتيقن منه هو النظر إلى حكم المستطيع الواقعي .