تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
عرض الحج عليه . الثاني : أن يكون الوقف لمن يريد الحج ويقصده ، فالمكلف إذا لم يقصد الحج كان خارجا عن موضوع الوقف ولم يكن من مصاديق الموقوف عليه وله ذلك ، إذ لا يلزمه أن يصيّر نفسه من أفراد موضوع الوقف ومعه لا يجوز للولي بذل المال له ، لأنه غير مورد الوقف . قوله قدّس سرّه : « وكذا لو أوصى له بما يكفيه الحج بشرط أن يحج » . لا يخفى أنه ليس المقصود من الشرط الضمني كونه التزاما ظرفه العقد ، إذ قد يكون أداؤه بلفظ خارج عن إنشاء العقد ، كان يقول : « بعتك هذا الكتاب واشترطت عليك أن تطالعه كل يوم » . فإن جملة « بعتك هذا الكتاب » هي إنشاء العقد وهي غير جملة « اشترطت . . . » . كما أنه لا يرجع إلى تقييد الموضوع في العقد ، بحيث يكون موضوع المعاملة في المثال السابق هو الشخص المطلع كل يوم ، فإنه مما لا يلتزم به شرعا ولا عرفا لعدم بطلان العقد بتخلف الشرط مع استلزام ذلك للبطلان . إذن ، فما هو ارتباط الشرط بالعقد ؟ الظاهر كون ارتباطه برجوع الاشتراط إلى بيان ان له حق الخيار في فسخ العقد عند تخلف الشرط ، فهو من باب اشتراط حق الخيار على هذا التقدير . ولا يخفى - أيضا - أن الوصية انما تنفذ فيما كان الموصى به أمر يرتبط بباب سلطنة الموصي على ماله فيجعل الوصي كالوكيل في التصرفات . أما إذا كان الموصى به أمر على الوصي ومن اعماله الخاصة ، كأن يوصيه بأن يصوم عنه أو يصلي عنه ، فلا تنفذ هذه الوصية . وعلى هذا ، فشرط الحج على الموصى له بما يكفيه للحج :