تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
عرض عليه الحج لظهوره فيمن عرض عليه تمام نفقة الحج لا بعضها . ومن هنا يظهر الحكم فيما لو بذل له نفقة الذهاب دون الاياب ، بظهور عرض الحج في العرض المتعارف وهو عرض نفقة الذهاب والإياب دون نفقة خصوص الذهاب . ولعل تقييد عدم وجوب القبول بما إذا لم يكن لديه نفقة العود ، كما في المتن - فلعله - لأجل صدق العرض عليه بمجرد بذل نفقة الذهاب ، كما يصدق ببذل ببعض النفقة ، فلاحظ . قوله قدّس سرّه : « وكذا لو لم يبذل نفقة عياله » . لأن ملكية ما يخلفه على عياله معتبرة في وجوب الحج فمع عدمها لا يجب وإن تحققت الاستطاعة . قوله قدّس سرّه : « أو كان لا يتمكن من نفقتهم مع ترك الحج » . هذا لا يمنع من عدم الوجوب لما عرفت من اعتبار ذلك بعنوانه في موضوع وجوب الحج ، فمع عدمه لا يجب الحج لعدم تحقق تمام موضوعه . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 34 ] : وجهان » . الأقوى هو المنع ، لأنه يجب عليه العمل لتحصيل ما يفي به دينه ولا يجوز له التواني عن ذلك ، فهو غير متمكن من المسير وإن تمكن من الزاد والراحلة بالبذل . ووجه عدم المنع : أن ثبوت وجوب الحج عند البذل بالتعبد لا على وفق القاعدة ، فلا يشترط فيه سائر شروط الحج . ويندفع : بأن غاية ما ثبت هو تنزيل البذل منزلة الاستطاعة من حيث الزاد والراحلة دون سائر الجهات ، فهي تبقى معتبرة في الحج وعدمها رافع لوجوب