تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحسين عليه السّلام غير راجحة لعدم الأمر بها مع وجوب الحج . فوجوب الحج رافع لموضوع وجوب الوفاء بالنذر . وكل هذه الوجوه مخدوشة : أما الأول ، فلأنه لا دليل على تقيد وجوب الوفاء بالنذر بالقدرة وتحقيقه موكول إلى محله . وأما الثاني ، فلأنه لا دليل على التقييد المذكور ، ولو سلّم فزيارة الحسين عليه السّلام ليست حراما لأنها ضد خاص للحج ، وهو لا يكون منهيا عنه مع الأمر بضده . هذا مع أنا ننقل نظير هذا الكلام في وجوب الحج ، فنقول : أن المأخوذ في موضوع وجوب الحج الاستطاعة بحيث يلزم فرض الاستطاعة في المرحلة السابقة على تعلق الوجوب ، وهي غير متحققة لمانعية وجوب الوفاء بالنذر عنها ، فكل من الوجوبين يرفع موضوع الآخر . وأما الثالث ، فلرجحان زيارة الحسين عليه السّلام مطلقا ، فإنه لا يستشكل أحد في رجحانها لمن ترك الحج لو قلنا بتقديم وجوبه . هذا مع أن عدم الرجحان لو سلم فهو من جهة وجوب الحج ، وقد عرفت انه معلّق على الاستطاعة المرتفعة بوجوب الوفاء بالنذر ، فيكون كل منهما رافعا لموضوع الآخر ، فلاحظ « 1 » .
هامش
( 1 ) - قد يقرب تقديم الحج على النذر بحكم القاعدة لو قيل بأنه لم يؤخذ في موضوع الحج القدرة الشرعية ، بل مجرد ملك الزاد والراحلة مع صحة البدن وتخلية السرب ، فلان وجوب الوفاء بالنذر ليس وجوبا ابتدائيا ، بل هو الزام بما التزمه الناذر ، وبما أنه أخذ في التزام الناذر كونه للّه ، فلا يمكن أن يلتزم إلّا بما يقبل الإضافة للّه - ولذا اعتبر الرجحان في متعلق النذر - . ومن الواضح أن العمل المستلزم لتفويت الواجب لا يمكن اضافته إليه تعالى ، والمفروض أن النذر هاهنا تعلّق بما هو مستلزم لتفويت الواجب ، فالقصد إليه ملازم -