. . . . . . . . . .
شرح
متأخرا يمنع من استمرار الاستطاعة فيكشف عن عدم تحقق الاستطاعة حدوثا ، لما تقدم من اعتبار استمرار الاستطاعة الحدوثية ، بأن لا يحدث ما يرفعها كتلف المال . فحدوث الوجوب كذلك يكشف عن عدم الاستطاعة حدوثا . فما ذكره في المتن من صيرورة المورد من موارد المزاحمة لا يخلو عن خدشة بعد التزامه بكون الوجوب السابق رافعا لموضوع وجوب الحج ، فالتفت .
قوله قدّس سرّه : « فيقدم الأهم منهما » .
دون الأسبق زمانا ، إذ الأسبقية من جهة زمان الوجوب ليست من المرجحات ، كما تقرر في محله حتى عند من يلتزم بالترجيح بالأسبقية ، فان نظره إلى ترجيح الأسبق من جهة زمان الواجب لا الوجوب ، مع أن الترجيح بذلك ممنوع - كما تقرر في محله - وقد أشرنا إلى وجه الترجيح بها ومنعه فيما تقدم .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 32 ] : النذر المعلق على أمر قسمان » .
بعد أن فرّق المصنف قدّس سرّه بين صورة تقدم الوجوب على الاستطاعة وتأخره عنها فلا اشكال يظهر الأثر لقسمي النذر ، فان الوجوب على الأول لا يتحقق إلا بعد مجيء المسافر . بخلافه على الثاني فإنه يتحقق قبل ذلك لكنه يتعلق بالعمل على ذلك التقدير كالواجب المعلّق . فلو حصلت الاستطاعة قبل مجيء المسافر وجب الحج على الأول دون الثاني لمانعية الوجوب الفعلي من انعقاد الاستطاعة بخلاف الأمر على الأول لعدم الوجوب الفعلي .
وأما ما استشكل به المحقق النائيني « 1 » على التفرقة المذكورة بأن الواجب المعلق على التحقيق ليس إلا قسما واحدا . وليس ما سمّاه بعضهم بالواجب
هامش
( 1 ) - النائيني ، محمد حسين : تعليقة العروة الوثقى / كتاب الحج : المسألة 32 ، ط مطبعة العرفان .