. . . . . . . . . .
شرح
قوله قدّس سرّه : « فإنه ليس له الرد . » .
لأنه اعدام للاستطاعة ، وهو غير جائز .
قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 31 ] : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام » .
لا يخفى أن كلا من المتزاحمين إذا كان مطلقا لم يقيد بالقدرة أو كان منهما مقيدا بالقدرة ، فالقاعدة الأولية في باب التزاحم تقضي بتقديم الأهم لو كان وبالتخيير لو لم يكن أهم في البين . وأما إذا كان أحدهما مطلقا والآخر مقيدا بالقدرة شرعا كان الوجوب المطلق مقدما على الوجوب المقيد لأنه رافع لموضوعه .
ومن أجل ذلك يلتزم بتقدم وجوب الوفاء بالنذر على وجوب الحج لأن الأول مطلق والآخر مقيد بالاستطاعة وهي ترتفع بوجوب الوفاء بالنذر .
ولكن المحقق النائيني « 1 » لم يلتزم بتقدم وجوب الوفاء بالنذر ، بل التزم بتقدم وجوب الحج لوجوه ثلاثة :
الأول : أن وجوب الوفاء كوجوب الحج مقيد بالقدرة ، فيقدم عليه وجوب الحج لأهميته .
الثاني : أن وجوب الوفاء إنما يكون فيما لم يكن النذر موجبا لتحليل الحرام أو تحريم الحلال في المرحلة السابقة على الوجوب . والنذر هاهنا كذلك ، لأنه يستلزم تحليل ترك الواجب وهو الحج وهو حرام ، فلا يكون موضوعا لوجوب الوفاء .
الثالث : أن متعلق النذر يشترط أن يكون راجحا في نفسه وزيارة
هامش
( 1 ) - الكاظمي ، الشيخ محمد علي : فوائد الأصول ، ج 1 : ص 330 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .