تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
المعلّق إلا قسما من الواجب المشروط لا قسيما له ، فلا ثمرة في التفرقة بين القسمين . فلا يرجع إلى محصّل ، لأن نظر المصنف قدّس سرّه ليس إلا إلى اثبات سابقية الوجوب على حصول المعلق عليه في فرض دون آخر واستفادة الثمرة من ذلك ، وإرجاع الواجب المعلق إلى الواجب المشروط لا يضير في ذلك ، لأن من يرجع المعلّق إلى المشروط انما يدعي كون الوجوب فيه مشروطا بالمعلق عليه بنحو الشرط المتأخر ، ولازم ذلك سبق الوجوب على الشرط ، فلا يختلف الحال في هذا النحو من النذر بين إرجاعه إلى الواجب المشروط بالشرط المتأخر أو جعله من الواجب المعلّق لا المشروط . قوله قدّس سرّه : « [ المسألة 33 ] : إذا لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن قيل له حج وعليّ نفقتك » . تعرض المصنف قدّس سرّه في هذه المسألة إلى صورة بذل المال للحج . وتحقيق الكلام فيها بنحو يرتفع عنها الإجمال أن يقال : أن الوجوه المحتملة في ما هو المعتبر في باب الاستطاعة ثلاثة : الأول : أن يكون المعتبر مطلق التمكن العرفي من الزاد والراحلة ، وقد مرّ تقريب هذا الوجه واختياره سابقا . الثاني : أن يكون المعتبر هو الاستيلاء الفعلي على الزاد والراحلة ولعل ذلك يمكن دعوى استفادته من التعبير ب‍ : « أن يكون عنده زاد وراحلة » لظهور عنده في معنى غير الملكية ، بل في السلطنة ، كما ذكره الشيخ الأعظم في بعض كلماته في « المكاسب » . الثالث : أن يكون المعتبر هو الملكية الفعلية للزاد والراحلة مع الاستيلاء