ويمكن أن يريد ( 1 ) بقوله : « وبذلك تصير المرأة محصنة » أنّ الشروط ( 2 ) المعتبرة فيه تعتبر ( 3 ) فيها بحيث تجعل ( 4 ) بدله بنوع من التكلّف ( 5 ) ، فتخرج الصغيرة ( 6 ) والمجنونة ( 7 ) والأمة ( 8 )
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف ، وكذا الضمير في قوله « بقوله » .
( 2 ) « أنّ » واسمها وخبرها جملة اسميّة تؤوّل إلى مصدر هو مفعول لقوله « أن يريد » .
يعني يمكن أن يؤخذ ما ذكر من الشروط في تحقّق إحصان المرء في تحقّق إحصان المرأة أيضا بتأنيث ما هو مذكّر في تعريف إحصان الرجل .
( 3 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الشروط المعتبرة ، والضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المرأة .
( 4 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المرأة ، والضمير في قوله « بدله » يرجع إلى الرجل . يعني تجعل المرأة بدل المرء لبيان تعريف إحصانها ، كما تقدّم .
( 5 ) لأنّه لو قلنا : إحصان المرأة هو إصابة البالغة العاقلة . . . إلخ لزم أن تكون المصدر - وهو الإصابة - مضافة إلى المفعول ، وهو « البالغة . . . إلخ » والحال أنّ المصدر كان في تعريف إحصان الرجل مضافا إلى الفاعل ، لأنّ الرجل في تعريف إحصان الرجل يكون مصيبا - بصيغة اسم الفاعل - ، والمرأة في تعريف إحصان المرأة تكون مصابة ، ولا يخفى كون هذا تكلّفا .
وكذا يحصل التكلّف من قوله « مملوكا » أيضا ، لأنّ الرجل لا بدّ من أن يكون مالكا للفرج الذي يصيبه حتّى يصدق إحصانه ، والمرأة لا بدّ أن تكون مملوكة للفرج الذي يصيبها ، وهذا أيضا تكلّف آخر لجعل المرأة بدل المرء في بيان إحصانها .
( 6 ) هذا متفرّع على قوله « ويمكن أن يريد . . . أنّ الشروط المعتبرة فيه تعتبر فيها » .
يعني فبناء على هذا تخرج الصغيرة عن تعريف إحصان المرأة بقوله « إصابة البالغة » .
( 7 ) يعني فتخرج المجنونة أيضا عن تعريف إحصان المرأة بقيد العقل .
( 8 ) والأمة أيضا تخرج عن تعريف إحصان المرأة بقوله « الحرّة » .