بالبيّنة لا بالخلوة ( 1 ) ولا الولد ، لأنّهما ( 2 ) أعمّ ، كما ذكر .
واعلم أنّ الإصابة أعمّ ممّا يعتبر منها ( 3 ) ، وكذا الفرج ( 4 ) ، كما ذكر .
فلو قال : تغيّب قدر حشفة البالغ . . . إلخ في قبل مملوك له . . . إلخ لكان ( 5 ) أوضح .
وشمل ( 6 ) إطلاق إصابة الفرج ما لو كانت صغيرة وكبيرة ، عاقلة ومجنونة و ( 7 ) ليس كذلك ، بل يعتبر بلوغ الموطوءة كالواطئ ( 8 ) ،
و
شرح
الإصابة . يعني أنّ العلم بالإصابة يحصل بإقرار الزاني بها ، لأنّه إقرار يستلزم الحدّ عليه إذا كان محصنا ، وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
( 1 ) أي لا يتحقّق العلم بالإصابة بخلوة الرجل مع الزوجة ولا بتحقّق الولد منها .
( 2 ) الضمير في قوله « لأنّهما » يرجع إلى الخلوة والولد . يعني أنّ الخلوة أعمّ من الإصابة ، لإمكان تحقّقها مع عدم الدخول ، وكذا الولد أعمّ من الدخول بالزوجة ، لإمكان تحقّق الولد باسترسال المنيّ ، كما تقدّم في الصفحة 73 .
( 3 ) يعني أنّ المعتبر من الإصابة في تحقّق الإحصان هو إدخال الحشفة أو قدرها والحال أنّ الإصابة تصدق مع عدم الدخول كذلك أيضا ، فالإصابة أعمّ من المطلوب منها .
( 4 ) يعني أنّ لفظ « الفرج » أيضا أعمّ ممّا يعتبر منه ، وهو القبل .
( 5 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « فلو قال » .
( 6 ) هذا أمر آخر وارد على عبارة المصنّف رحمه اللّه في تعريف الإحصان ، وهو أنّ تعريفه يشمل الدخول بالصغيرة والكبيرة العاقلة والمجنونة أيضا والحال أنّ الإحصان لا يتحقّق بالدخول بهما .
( 7 ) الواو للحاليّة . يعني والحال أنّه ليس الأمر كذلك .
والمشار إليه في قوله « كذلك » هو تحقّق الإحصان بالدخول بالصغيرة .
( 8 ) يعني كما يعتبر الكمال بالبلوغ والعقل في الواطئ كذلك يعتبر في الموطوءة أيضا .