لدخوله ( 1 ) فيه من حيث الحلّ ( 2 ) ، وإلّا ( 3 ) لبطل الحصر المستفاد من الآية ( 4 ) ، ولم أقف فيه ( 5 ) هنا على شيء .
وسابعها ( 6 ) : كونه متمكّنا منه غدوّا ورواحا ، فلو كان ( 7 ) بعيدا عنه لا يتمكّن منه ( 8 ) فيهما .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لدخوله » يرجع إلى التحليل ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى ملك اليمين . وهذا هو دليل وجه الإلحاق .
( 2 ) يعني كما أنّ الأمة تحلّ بملك اليمين كذلك تحلّ بتحليل مولاها إيّاها .
( 3 ) أي وإن لم يكن التحليل داخلا في ملك اليمين لبطل الحصر المستفاد من الآية ، فإنّ الآية تدلّ على انحصار الحلّيّة في أمرين هما التزويج والملكيّة .
قال في الحديقة : وحاصل المرام أنّ أسباب التحليل في الشريعة أربعة : الزوجيّة بالعقد الدائم وبالمنقطع والملك للعين كما في شراء الأمة والملك للمنفعة كما في عقد التحليل ، والمذكور في الآية هو الزوجيّة وملك اليمين ، والأوّل شامل للقسمين ، فلا بدّ أن يشمل الأخير أيضا للقسمين الأخيرين ، وإلّا لبطل الحصر ، وخرج من تحت الأوّل في المقام الزوجيّة المنقطعة بالإجماع ، فتبقى الثلاثة موجبة للإحصان .
( 4 ) الآية 5 و 6 من سورة المؤمنون :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *.
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الإلحاق . يعني أنّ الشارح رحمه اللّه لم يقف في الإلحاق وعدمه على شيء من العلماء ، بمعنى أنّهم لم يذكروا فيه شيئا لا نفيا ولا إثباتا .
( 6 ) يعني أنّ السابع من قيود الإحصان هو كون الرجل متمكّنا من الوطي ليلا ونهارا .
( 7 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الرجل ، والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الفرج .
( 8 ) يعني لو لم يتمكّن الرجل من إتيان الفرج غدوّا ورواحا لم يتحقّق الإحصان .