وبعده ( 1 ) يتخيّر الإمام في إقامته ، وسيأتي .
[ سقوط الحدّ بدعوى الجهالة أو الظنّ ]
( ويسقط ) الحدّ ( بدعوى الجهالة ) بالتحريم ( 2 ) ( أو الشبهة ) - بأن قال :
ظننت أنّها ( 3 ) حلّت بإجارتها ( 4 ) نفسها أو تحليلها ( 5 ) أو نحو ذلك ( 6 ) - ( مع إمكانهما ) أي الجهالة والشبهة ( في حقّه ( 7 ) ) ، فلو كان ممّن لا يحتمل جهله بمثل ذلك ( 8 ) لم يسمع .
شرح
( 1 ) أي لو كانت التوبة بعد إقراره بالزناء تخيّر الإمام عليه السّلام في العفو عنه وفي إقامة الحدّ عليه .
سقوط الحدّ بدعوى الجهالة أو الظنّ
( 2 ) يعني لو ادّعى الزاني جهله بحرمة الزناء سقط عنه الحدّ .
( 3 ) الضمائر في أقواله « أنّها » و « بإجارتها » و « نفسها » و « تحليلها » ترجع إلى المرأة المزنيّ بها .
( 4 ) كما إذا آجرت المرأة نفسها في مدّة معيّنة بعوض معلوم ، فظنّ الزاني أنّها تحلّ بالإجارة الكذائيّة والحال أنّها لا توجب الحلّ ، بل تحتاج حلّيّتها إلى العقد ، دائما كان أو منقطعا .
( 5 ) كما إذا حلّلت المرأة نفسها للزاني ، فظنّ حلّها .
( 6 ) كما إذا أباحت المرأة نفسها ، فظنّ حلّها .
( 7 ) يعني يسقط الحدّ عن مدّعي الجهالة بتحريم الزناء أو مدّعي الشبهة في صورة إمكانهما في حقّه بأن كان جديد العهد بالإسلام ، أو كان من أهل البوادي والقرى البعيدة عن تحصيل الأحكام .
( 8 ) أي بمثل هذه الأحكام التي هي ظاهرة لكلّ واحد من المسلمين .