[ سقوط الحدّ بالتوبة ]
( والتوبة قبل قيام البيّنة ) على الزاني ( تسقط ( 1 ) الحدّ ) عنه ، جلدا ( 2 ) كان أم رجما على المشهور ، لاشتراكهما ( 3 ) في المقتضي ( 4 ) للإسقاط ( لا ) إذا تاب ( بعدها ( 5 ) ) ، فإنّه لا يسقط على المشهور ( 6 ) ، للأصل ( 7 ) .
وقيل : يتخيّر الإمام في العفو عنه ( 8 ) والإقامة .
ولو كانت التوبة قبل الإقرار ( 9 ) فأولى بالسقوط ،
شرح
سقوط الحدّ بالتوبة
( 1 ) خبر لقوله « التوبة » ، والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى التائب . يعني أنّ الزاني إذا تاب قبل قيام البيّنة عليه سقط الحدّ عنه بها .
( 2 ) وسيأتي أنّ حدّ الزاني جلد إذا لم يكن محصنا ، ورجم إذا كان كذلك .
( 3 ) الضمير في قوله « لاشتراكهما » يرجع إلى الجلد والرجم .
( 4 ) المراد من « المقتضي للإسقاط » هو توبة الزاني . يعني أنّ توبة الزاني تسقط الحدّ عنه ، سواء كان الحدّ جلدا أو رجما .
( 5 ) أي لا تسقط التوبة الحدّ على الزاني إذا كانت بعد قيام البيّنة على الزناء .
( 6 ) قال الشيخ عليّ رحمه اللّه : قوله « على المشهور . . . إلخ » كتب في الحاشية : لم نقف على مستند هذه الأحكام ، لكنّها مشهورة ، انتهى ، وفي المسالك نقل رواية جميل الدالّة على سقوطه قبل قيام البيّنة ، وقال : إنّ رواية أبي بصير مؤيّدة لعدم سقوطه بعد قيام البيّنة ، فكأنّه أراد المستند المعتبر أو أنّ ذلك يتعلّق بالتوبة قبل الإقرار وبعده ، كما يدلّ عليه كلام المسالك .
( 7 ) المراد من « الأصل » هو استصحاب بقاء وجوب الحدّ عليه عند الشكّ في زواله .
( 8 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الحدّ .
( 9 ) فلو تاب الزاني ، ثمّ أقرّ بالزناء سقط عنه الحدّ بطريق أولى .