شاذّ .
[ تصديق الزاني للشهود وتكذيبهم ]
( ولا يسقط ) الحدّ ( 1 ) ولا الشهادة ( بتصديق الزاني الشهود ولا بتكذيبهم ) ، أمّا مع التصديق فظاهر ( 2 ) ، وأمّا مع التكذيب ( 3 ) فلأنّ تكذيب المشهود عليه ( 4 ) لو أثّر لزم تعطيل الأحكام ( 5 ) .
شرح
امرء غريبا لم تقم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود ( الوسائل : ج 18 ص 328 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود ح 3 ) .
والحاصل أنّ مضمون هذه الرواية هو عدم سماع شهادة الشهود إذا زاد عن خمسة أشهر ، لكن لم يعمل بها الفقهاء ، فالرواية شاذّة غير معمول بها .
تصديق الزاني للشهود وتكذيبهم
( 1 ) يعني أنّ الحدّ الواجب إجراؤه على المشهود عليه - وهو من ارتكب الزناء - لا يسقط بتصديقه الشهود ولا بتكذيبه إيّاهم .
( 2 ) يعني أنّ وجه عدم سقوط الحدّ عن الزاني مع تصديقه الشهود ظاهر ، وهو أنّ تصديقه لقول الشهود مؤيّد لقولهم ومؤكّد لإجراء الحدّ عليه .
( 3 ) يعني وأمّا وجه عدم سقوط الحدّ عن الزاني بتكذيبه الشهود فهو ما سيشير إليه بقوله « لو أثّر لزم تعطيل الأحكام » .
( 4 ) المشهود عليه هو الذي نسبه الشهود إلى الزناء .
( 5 ) يعني لو كان تكذيب المشهود عليه مؤثّرا في سقوط الحدّ عنه لزم تعطيل أحكام الحدّ ، لأنّ كلّ مشهود عليه يكذّب الشهود ، ليدرأ الحدّ عن نفسه .