وإن ثبت بالأخير ( 1 ) الجلد خاصّة ( حدّوا ( 2 ) ) أي من شهد وإن كان واحدا ( 3 ) ، ( للفرية ) ، وهي ( 4 ) الكذبة العظيمة ، لأنّ ( 5 ) اللّه تعالى سمّى من قذف ولم يأت بتمام الشهداء كاذبا ، فيلزمه ( 6 ) كذب من نسبه ( 7 ) وجزم ( 8 ) به من غير أن يكون الشهداء كاملين وإن كان ( 9 ) صادقا في نفس الأمر ،
و
شرح
( 1 ) المراد من « الأخير » هو شهادة رجلين وأربع نسوة ، فإنّ الثابت بذلك هو الجلد لا القتل والرجم .
( 2 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الأقلّ من النصاب .
( 3 ) يعني ليس المراد من قوله « حدّوا » الجمع خاصّة ، بل يشمل ما إذا كان الشاهد واحدا أيضا .
( 4 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الفرية .
( 5 ) تعليل لكون القذف كذبا ، وهو أنّه سمّي في القرآن الكريم بالكذب ولو كان صدقا في الواقع ، كما في الآية 4 من سورة النور :أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ، وقد فسّرت الآية ب « هم الكاذبون » .
( 6 ) الضمير الملفوظ في قوله « فيلزمه » يرجع إلى تسمية اللّه من قذف ولم يأت بأربعة شهداء كاذبا .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى « من » الموصولة المراد منها الشاهد ، وضمير المفعول يرجع إلى الزناء .
( 8 ) فاعل قوله « جزم » هو الضمير العائد إلى « من » الموصلة المراد منها الشاهد ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى الحدّ . يعني أنّ لازم تسمية اللّه تعالى من قذف ولم يأت بتمام الشهداء كاذبا هو كذب من نسب الزناء وجزم بوقوعه ممّن نسبه إليه .
( 9 ) أي وإن كان الشاهد صادقا في الواقع ، وكان المقذوف قد ارتكبه فيما بينه وبين اللّه تعالى .