فإنّه ( 1 ) قد رمى المحصنة أي غير ( 2 ) المشهورة بالزناء ، لأنّه ( 3 ) المفروض ، ومن ( 4 ) أنّه إنّما نسبه ( 5 ) إلى نفسه بقوله : « زنيت » وزناؤه ( 6 ) ليس مستلزما لزنائها ، لجواز ( 7 ) الاشتباه عليها أو الإكراه ( 8 ) ، كما يحتمل المطاوعة ( 9 ) وعدم الشبهة ، والعامّ ( 10 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى القاذف .
( 2 ) يعني أنّ المراد من « المحصنة » هو الغير المشهورة بالزناء .
( 3 ) أي عدم الشهرة بالزناء هو المفروض ، لأنّ المرأة لو كانت مشهورة بالزناء لم يحكم بالحدّ على قاذفها .
( 4 ) وهذا هو دليل لعدم وجوب الحدّ على من أقرّ بالزناء بشخص معيّن ، وهو أنّه إنّما نسب الزناء إلى نفسه وزناؤه ليس بمستلزم لزناء من زنى به .
( 5 ) الضمير الملفوظ في قوله « نسبه » يرجع إلى الزناء ، وفي قوله « نفسه » يرجع إلى المقرّ .
( 6 ) الضمير في قوله « زناؤه » يرجع إلى القاذف ، وفي قوله « لزنائها » يرجع إلى المرأة التي نسب الزناء إليها .
( 7 ) الجواز هنا بمعنى الإمكان والاحتمال . والضمير في قوله « عليها » يرجع إلى المرأة التي نسب الزناء إليها . يعني لإمكان عروض الشبهة للمرأة ، كما إذا اعتقدت أنّه زوجها والحال أنّ المرء يعلم الواقع ، وكذا إذا كانت نائمة والمرء يجامعها ، فالزناء يتحقّق من جانب المرء لا المرأة .
( 8 ) أي لإمكان إكراه المرأة على الزناء ، وهذا تعليل آخر لعدم استلزام زناء المقرّ زناء المقذوفة .
( 9 ) أي وكما يحتمل مطاوعة المرأة للمرء وانقيادها له ، فيحتمل على هذا الفرض عدم تحقّق الشبهة لها ، فإذا يتحقّق الزناء من جانبها أيضا .
( 10 ) المراد من « العامّ » هو تحقّق زناء القاذف ، فإنّه أعمّ من تحقّق زناء المقذوفة أيضا .