وفيه ( 1 ) أنّه لا يدلّ على الاشتراط ، وإنّما وقعت المجالس ( 2 ) اتّفاقا ، والغرض ( 3 ) من تأخيره ( 4 ) إتيانه بالعدد المعتبر .
شرح
في الناس : يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ ، ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه ، فأخرجه إلى الجبّان ، فقال : يا أمير المؤمنين أنظرني اصلّي ركعتين ، ثمّ وضعه في حفرته ، واستقبل الناس بوجهه ، فقال : يا معاشر المسلمين إنّ هذا حقّ من حقوق اللّه عزّ وجلّ ، فمن كان في عنقه حقّ فلينصرف ، ولا يقيم حدود اللّه من في عنقه للّه حدّ ، فانصرف الناس ، وبقي هو والحسن والحسين عليهما السّلام ، فأخذ حجرا ، فكبّر ثلاث تكبيرات ، ثمّ رماه بثلاثة أحجار في كلّ حجر ثلاث تكبيرات ، ثمّ رماه الحسن عليه السّلام مثلما رماه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ رماه الحسين عليه السّلام ، فمات الرجل ، فأخرجه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأمر ، فحفر له وصلّى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسّله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة ، لقد صبر على أمر عظيم ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الاستدلال على اشتراط تعدّد مجالس الإقرار بخبر ماعز . يعني أنّ في الاستدلال المذكور إشكالا ، وهو عدم دلالة الخبر المذكور على التعدّد ، بل يدلّ على وقوع الأقارير في المجالس المتعدّدة اتّفاقا .
( 2 ) أي وقعت المجالس المتعدّدة للأقارير الأربعة من باب الاتّفاق .
( 3 ) بالرفع ، مبتدأ ، خبره هو قوله « إتيانه » .
( 4 ) الضمير في قوله « تأخيره » يرجع إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وفي قوله « إتيانه » يرجع إلى ماعز . يعني أنّ غرض الرسول صلّى اللّه عليه وآله من تأخير قبول إقرار ماعز كان استكمال العدد المعتبر ، وهو أربعة أقارير ، ولم يكن تأخيره لكون تعدّد المجالس شرطا في نفوذ الإقرار بالزناء .